تختلف شروط الزواج وتتنوع من رجل الى آخر فالبعض يفضلها جميلة وآخر يريدها متعلمة بينما هناك من يشترط ان تكون «موظفة»، فهل ولى الزمان الذي لا يريد فيه الرجل الزوجة العاملة ويفضلها ربة منزل متفرغة له ولعياله، أم ان المعادلة قلبت رأسا على عقب واصبح شرط الزوج في يومنا الحالي ان تكون عاملة مهما كان قدر جمالها وثقافتها المطلوبة آنذاك. هل هناك اسباب جوهرية جعلت الرجل يغير من الشروط الماضية ويسعى باحثا عن الزوجة الموظفة ويفضلها على نظيراتها من الزوجات الجامعيات او ممن لم يوفقهن الحظ بعد للعمل، هذا ما نحاول استطلاعه في تحقيقنا التالي.. مريم عبدالله، تؤكد ان رجال اليوم رفعوا شعار «اريدها موظفة» لا شيء يذكر انما هي حاجة مادية يسعون لها لدعمهم واعانتهم على تكاليف الحياة التي باتت باهظة جدا وربما البعض منهم يفضلها عاملة كنوع من التملص وهروب من المسؤولية من الصرف والنفقة على الزوجة بحجة ان لها راتبها الخاص. وتشير الى ان هذا الصنف من الرجال لا يسعى الا الى الارتباط براتب شهري مساند له كنوع من الاعتماد على راتب الزوجة دون التفكير في العواقب التالية للزواج لأن الهدف من الزواج مادي بحت. وتوافقها في الرأي هدى علي، حيث تتصور ان الرجل الاتكالي يفضل الاقتران بزوجة موظفة بل ويفضل من تعمل في قطاع حكومي لانها ستكون ذات راتب عال لتصرف عليه وعلى عيالها وبيتها، وتكون الممول الاساسي ويترك عليها الجمل بما حمل، كما انه قد يتكل عليها. لذلك تنصح الفتيات ان لا يقبلن رجلا يشترط ان تكون موظفة لإنه يضمر لها شرا ويخطط ان تشاركه نصف المسؤولية معه.. اذا لم تكن كلها لإنه يجد فيها حلا لديونه ودفع مستلزمات البيت وغيرها من الامر التي يطمع فيها من خلال الارتباط بالموظفة حسب تعبيرها. بينما يرى حسن عبدالهادي، انه من المنطقي في زمننا هذا ان يشترط المرء الاقتران بزوجة موظفة كنوع من التعاون وليس الاتكالية، والرجل اليوم هو ملزم بتوفير كافة متطلبات الحياة الزوجية المرهقة بدءا من تكاليف الزواج وانتهاء بتوفير السكن وطبعا القائمة تطول في مقابل راتب ضعيف لذلك من الطبيعي ان يفضل الرجل الموظفة التي تعينه على اعباء وتكاليف الحياة المعيشية كنوع من التعاون والتكاتف وتقاسم المسؤولية.